السيد محمد باقر الصدر ( مترجم : رضا اسلامى )

33

دروس في علم الأصول ( الحلقة الأولى ) ( قواعد كلى استنباط ) ( فارسى )

في حياتنا الاعتياديّة - نجد أنّها تنقسم إلى مرحلتين : إحداهما : مرحلة الثبوت للحكم ، و الاخرى مرحلة الإثبات و الإبراز . فالمولى في مرحلة الثبوت يحدّد ما يشتمل عليه الفعل من مصلحة - و هي ما يسمّى بالملاك - حتى إذا أدرك وجود مصلحة بدرجة معيّنة فيه [ أي في الفعل ] تولّدت إرادة لذلك الفعل بدرجة تتناسب مع المصلحة المدركة ، و بعد ذلك يصوغ المولى إرادته صياغة جعليّة من نوع الاعتبار ، فيعتبر [ المولى ] الفعل على ذمة المكلّف . فهناك إذن في مرحلة الثبوت « ملاك » و « إرادة » و « اعتبار » و ليس الاعتبار عنصرا ضروريا في مرحلة الثبوت ، بل يستخدم غالبا كعمل تنظيميّ و صياغيّ اعتاده المشرّعون و العقلاء ، و قد سار الشارع على طريقتهم في ذلك